Finding new purpose as a refugee in Jordan: Iyad’s story (Arabic)

العثور على هدف جديد خلال اللجوء في الأردن: قصة إياد 

(English)

يقول إياد (29 عامًا)، وهو أب سوري لطفلتين هرب إلى الأردن مع زوجته في عام 2013، بعد تصاعد العنف في سوريا: "قلت لنفسي سأبقى هنا لمدة شهرين حتى ينتهي النزاع، ثم سأعود إلى دياري".

هذا الأمر لم يحدث. اياد هو الآن في عامه الخامس من المنفى ولا يزال لم يعد الى دياره.

بعد وصولهم إلى مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، وقف إياد في الصف مع المئات من السوريين الآخرين لتلقي الطعام. تمكن من الحصول على عدد قليل من علب الحمص في يومه الأول، ثم تجول باحثًا عن بعض من الخبز في الحرارة الشديدة والغبار. "في تلك اللحظة، تمنيت لو كنت قد توفيت في سوريا ولم أمرّ بهذه اللحظة الصعبة كلاجىء. فلقد فقدت كل الامل".

تستضيف الأردن حاليًا والتي تتشارك حدودها مع سوريا، أكثر من نصف مليون لاجئ سوري مسجل، ويُعتقد أن عدد غير المسجلين أعلى بكثير.

Photo: Synergos Institute (Creative Commons BY 2.0)

وكان إياد عازمًا على مغادرة المخيم مع زوجته، التي كانت حاملاً آنذاك في شهرها السادس. فبدأ المهمة الصعبة المتمثلة في إيجاد وظيفة ومأوى جديد. في البداية، كان يبحث عن عمل يمكّنه من استخدام شهادته الجامعية في الأدب الانكليزي، ولكن من دون جدوى. ثم تولى إياد أي عمل إستطاع أن يجده: مزارع، نادل، وعامل نظافة يتلقى 250 دولارًا في الشهر. "لم أكن أعرف كيف أن هذا المال سيكون كافيًا مع المولود الجديد، الإيجار، وغيرها من النفقات".

ثم بدأت الأمور تتغير مع إياد. فبعد إجراءه مقابلة مع صحفي كندي عُرض عليه عمل مع منظمة إنسانية. بعد فترة وجيزة، رأى إعلانًا ل"أصوات فاعلة"، وهو مشروع يديره المجلس الثقافي البريطاني مع منظمة إنترناشونال ألرت ومنظمة البحث عن أرضية مشتركة، والذي يمكِّن الشباب اللبناني والأردني والسوري من أن يصبحوا قادة ودعاة للسلام في مجتمعاتهم المحلية.

أدرك إياد أن هذا المشروع وأهدافه هو ما كان يبحث عنه. فقدم طلبه وكان فخورًا بالحصول على القبول. تلقى إياد التدريب الذي يستخدمه الآن لتمكين الشباب الأردنيين والشباب اللاجئين السوريين.

"يملك الشباب السوريون إمكانيات كبيرة؛ فهم الذين سيتعين عليهم في نهاية المطاف إعادة بناء البلد، ومعظمهم يفتقرون حاليًا إلى الفرص لبناء المهارات والشبكات الاجتماعية، وتطوير ثقتهم بنفسهم. هذا هو المكان الذي يُحّدث فيه مشروع أصوات فاعلة الفرق".

وقد غير المشروع طريقة عمل إياد مع الآخرين، فعلمه أصوات فاعلة كيفية الاستماع وجمع المعلومات وكيفية تحليل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المجتمعات ولا سيما الأكثر ضعفًا وتهميشًا. "كانت فرصة لنا أن نسمع أصوات مجتمعاتنا وأن تكون جزءًا من الحل الذي تسعى إليه".

كما مكّنه مشروع أصوات فاعلة من معرفة المزيد عن مجتمعه المضيف في الأردن، والدور الذي يلعبه هذا المجتمع في دعم أزمة اللاجئين السوريين.

"إن المشروع فرصة كبيرة بالنسبة لي كشخص ولاجئ لممارسة دور اجتماعي ولأصبح صانع قرار نشط، وفي نهاية المطاف لإجراء تغيير حتى لو كان صغيرًا".